الشيخ الطوسي
240
الاستبصار
له تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك ( 1 ) فقلت له كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ . فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على من فعل ذلك ساهيا أو جاهلا لم يكن عليه الإعادة والخبر الأول محمول على من فعل ذلك متعمدا ، وقد بين ذلك في رواية عبد الرحمن بن الحجاج في قوله إن كان أخطأ طرح واحدا فدل على أنه إذا كان متعمدا كان الحكم ما قدمنا . [ 835 ] 5 - فأما ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أشواط أضاف إليها ستا . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا على ما قدمناه ، ويكون مع ذلك إذا سعى ثمانية يكون عند الصفا ، فأما إذا علم أنه سعى ثمانية وهو عند المروة فتجب عليه الإعادة على كل حال لأنه يكون بدأ بالمروة ولا يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه ، والذي يدل على ذلك : [ 836 ] 6 - ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ويطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ، وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا .
--> ( 1 ) في بعض نسخ الأصل التي رآها صاحب الوافي ( ره ) ( فبلغ منا ذلك ) وفى آخر ( فبلغ بنا ذلك ) وعلى التقادير فيه ابهام يفسره ما بعده . * - 835 - التهذيب ج 1 ص 489 . - 836 - التهذيب ج 1 ص 490 .